ملكنا ودولتنا مثل الذي رأينا من ملكهم ودولتهم، وكان القتل بعد أقبح من العفو (وهو يشبه كلاما لعبد الله بن الحسن قد تقدم ذكره) .
«٢٩٣» - قال معاوية: ما غضبي على من أملك وما غضبي على من [١] لا أملك.
«٢٩٤» - وأتي عمر بن عبد العزيز برجل كان واجدا عليه فأمر بضربه، ثم قال: لولا أنّي غاضب لضربتك، ثم خلّى سبيله ولم يضربه.
«٢٩٥» - سبّ رجل من قريش في أيام بني أمية بعض أولاد الحسن بن علي ﵉ فأغلظ له وهو ساكت، والناس يعجبون من صبره عليه، فلما أطال أقبل عليه الحسنيّ متمثلا قول ابن ميادة: [من الطويل]
أظنت وذاكم من سفاهة رأيها ... أن اهجوها كما هجتني محارب
«٢٩٦» - قال رجل لعمر بن عبد العزيز: إنّ فلانا يقع فيك، فقال:
والله إني لأدع الانتصار وأنا أقدر عليه، وأدع الصغيرة مخافة الكبيرة، وإن التقيّ ملجم.
«٢٩٧» - قال أنوشروان: وجدنا للعفو من اللذة ما لم نجده للعقوبة.