Lewati ke konten

Kitab: At-Tadzkirah al-Hamduniyyah · Pengarang: ابن حمدون

Baca Juz 1, halaman 73

  1. الجزء الأول
  2. الباب الأول في المواعظ والآداب الدينية وسيرة السلف الأول والصالحين
  3. الفصل الثاني كلام القرابة ﵃ وآدابهم وآثارهم ومواعظهم

[١٠٩]- وقال: شتّان بين عملين: عمل تذهب لذته وتبقى تبعته، وعمل تذهب مؤونته ويبقى أجره.

[١١٠]- وقال ﵇ وقد سمع رجلا يذمّ الدنيا: أيها الذامّ للدنيا المغتر بغرورها، بم تذمّها؟ أنت المتجرّم عليها أم هي المتجرّمة عليك؟ متى استهوتك أم متى غرّتك؟ أبمصارع آبائك من البلى، أم بمضاجع أمهاتك تحت الثرى؟ كم علّلت بكفيك، وكم مرّضت بيديك، تبغي لهم الشفاء، وتستوصف لهم الأطباء «١» ، لم ينفع أحدهم إشفاقك، ولم تسعف فيه بطلبتك، ولم تدفع عنه بقوتك، قد مثّلت لك به الدنيا نفسك، وبمصرعه مصرعك.

إن الدنيا دار صدق لمن صدقها ودار عافية «٢» لمن فهم عنها، ودار غنى لمن تزوّد منها، ودار موعظة لمن اتّعظ بها: مسجد أحبّاء الله، ومصلّى ملائكته، ومهبط وحي الله، ومتجر أولياء الله، اكتسبوا فيها الرحمة، وتربحوا «٣» فيها الجنة؛ فمن ذا يذمّها وقد آذنت ببينها، ونادت بفراقها، ونعت نفسها وأهلها، فمثّلت لهم ببلائها البلاء، وشوقتهم بسرورها إلى السرور؟ راحت بعافية، وابتكرت بفجيعة، ترغيبا وترهيبا، وتخويفا وتحذيرا، فذمّها رجال غداة الندامة وحمدها آخرون، ذكّرتهم فذكروا، وحدّثتهم فصدقوا، ووعظتهم فاتعظوا.

Rujukan halaman ini: التذكرة الحمدونية، ج 1، ص 73 (SanadKitab #10646, hlm. urut 66)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.