زيد: أخرج يدك، فأخرجها فقبلها، وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبيّنا ﵇.
[١٩٤]- وكان عبد الله يقول: تواعظوا وتناهوا عن معصية ربكم تعالى، فإن الموعظة تنبيه للقلوب «١» من سنة الغفلة، وشفاء من داء الجهالة، وفكاك من رقّ ملكة الهوى.
[١٩٥]- وقال أيضا: من استؤذن عليه فهو ملك.
[١٩٦]- وقيل له: أنّى لك هذا العلم؟ قال: قلب عقول ولسان سؤول.
[١٩٧]- وقال: من ترك قول لا أدري أصيبت مقاتله.
[١٩٨]- وجاء إليه رجل فقال: أريد أن أعظ «٢» ؟ فقال: إن لم تخش أن تفتضح بثلاث آيات من كتاب الله تعالى قوله ﷿: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
، (البقرة: ٤٤) . وقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ
(الصف: ٢) ، وقول العبد الصالح شعيب:
وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ
(هود: ٨٨) . أأحكمت هذه الآيات؟ قال: لا، قال: فابدأ بنفسك إذن.