Lewati ke konten

Kitab: Al-Ikhtiyaru li Ta'lilil Mukhtar · Pengarang: ابن مودود الموصلي

Baca Juz 4, halaman 97

  1. [كتاب الحدود]
  2. [باب حد الشرب]

بَابُ حَدِّ الشُّرْبِ وَهُوَ كَحَدِّ الزِّنَا كَيْفِيَّةً، وَحَدِّ الْقَذْفِ كَمِّيَّةً وَثُبُوتًا، غَيْرَ أَنَّهُ يَبْطُلُ بِالرُّجُوعِ وَالتَّقَادُمِ فِي الْبَيِّنَةِ وَالْإِقْرَارِ، وَالتَّقَادُمُ بِذَهَابِ السُّكْرِ وَالرَّائِحَةِ،

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

وَلَوْ أُقِيمَ عَلَى الْقَاذِفِ تِسْعَةٌ وَسَبْعُونَ سَوْطًا فَقَذَفَ آخَرَ لَمْ يُضْرَبْ إِلَّا ذَلِكَ السَّوْطُ لِلتَّدَاخُلِ، فَإِنَّهُ مِمَّا يَتَدَاخَلُ لِغَلَبَةِ حَقِّ الشَّرْعِ، وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ إِظْهَارُ كَذِبِهِ لِيَنْدَفِعَ بِهِ الْعَارُ عَنِ الْمَقْذُوفِ، وَذَلِكَ يَحْصُلُ فِي حَقِّهِمَا بِالسَّوْطِ الْوَاحِدِ.

وَإِذَا اجْتَمَعَ حَدُّ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالشُّرْبِ وَالْقَذْفِ وَفَقْءِ الْعَيْنِ، يَبْدَأُ بِالْفَقْءِ لِكَوْنِهِ خَالِصَ حَقِّ الْعَبْدِ، وَحَقُّ الْعَبْدِ مُقَدَّمٌ لِحَاجَتِهِ وَاسْتِغْنَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيُحْبَسُ حَتَّى يَبْرَأَ، فَإِذَا بَرَأَ يُحَدُّ لِلْقَذْفِ لِمَا فِيهِ مِنْ حَقِّ الْعَبْدِ، وَيُحْبَسُ حَتَّى يَبْرَأَ، لِأَنَّهُ لَوْ جَمَعَ بَيْنَ حَدَّيْنِ رُبَّمَا تَلِفَ، وَالتَّلَفُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ؛ فَإِذَا بَرَأَ فَلِلْإِمَامِ إِنْ شَاءَ بَدَأَ بِالْقَطْعِ، وَإِنْ شَاءَ بِحَدِّ الزِّنَا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الثُّبُوتِ، وَآخِرُهَا حَدُّ الشُّرْبِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ ﵃، فَكَانَ دُونَ مَا ثَبَتَ بِالْكِتَابِ؛ وَإِنْ كَانَ مُحْصَنًا بَدَأَ بِالْفَقْءِ، ثُمَّ حَدِّ الْقَذْفِ، ثُمَّ الرَّجْمِ، وَيَسْقُطُ الْبَاقِي لِأَنَّ الْقَتْلَ يَأْتِي عَلَى النَّفْسِ فَيُؤَدِّي إِلَى إِسْقَاطِ بَعْضِ الْحُدُودِ وَقَدْ أُمِرْنَا بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مَعَ ذَلِكَ قَتْلٌ ضُرِبَ لِلْقَذْفِ ثُمَّ يُضَمَّنُ بِالسَّرِقَةِ ثُمَّ قُتِلَ وَسَقَطَ عَنْهُ الْبَاقِي، نُقِلَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃.

[بَابُ حَدِّ الشُّرْبِ]

ِ الْأَصْلُ فِي وُجُوبِهِ قَوْلُهُ ﷺ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ» .

(وَهُوَ كَحَدِّ الزِّنَا كَيْفِيَّةً، وَحَدِّ الْقَذْفِ كَمِّيَّةً وَثُبُوتًا) فَيُجَرَّدُ مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا فِي حَدِّ الزِّنَا، وَيُفَرَّقُ عَلَى أَعْضَائِهِ لِمَا مَرَّ. وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَا يُجَرَّدُ تَخْفِيفًا عَنْ حَدِّ الزِّنَا. قُلْنَا: ثَبَتَ التَّخْفِيفُ فِي الْعَدَدِ فَلَا يُخَفَّفُ ثَانِيًا، وَعَدَدُهُ ثَمَانُونَ سَوْطًا فِي الْحُرِّ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ ﵃، وَأَرْبَعُونَ فِي الْعَبْدِ لِأَنَّ الرِّقَّ مُنَصِّفٌ، وَيَثْبُتُ بِإِقْرَارِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَبِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ كَحَدِّ الْقَذْفِ.

(غَيْرَ أَنَّهُ يَبْطُلُ بِالرُّجُوعِ وَالتَّقَادُمِ فِي الْبَيِّنَةِ وَالْإِقْرَارِ) ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: يُشْتَرَطُ الْإِقْرَارُ مَرَّتَيْنِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي السَّرِقَةِ.

قَالَ: (وَالتَّقَادُمُ بِذَهَابِ السُّكْرِ وَالرَّائِحَةِ) فَلَوْ أَقَرَّ بَعْدَ ذَهَابِ رِيحِهَا أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ بَعْدَ السُّكْرِ وَذَهَابِ الرَّائِحَةِ لَمْ يُحَدَّ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يُحَدُّ؛ فَالتَّقَادُمُ يَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ بِالْإِجْمَاعِ، غَيْرَ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدَّرَهُ بِالزَّمَانِ كَالزِّنَا، لِأَنَّ التَّأْخِيرَ يَتَحَقَّقُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ وَالرَّائِحَةُ مُشْتَبِهَةٌ، وَعِنْدَهُمَا مُقَدَّرٌ بِزَوَالِ الرَّائِحَةِ، لِأَنَّ حَدَّ الشُّرْبِ إِنَّمَا ثَبَتَ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ ﵃، وَلَا إِجْمَاعَ بِدُونِ رَأْيِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁،

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 4، ص 97 (SanadKitab #1066, hlm. urut 619)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.