Lewati ke konten

Kitab: Al-Ikhtiyaru li Ta'lilil Mukhtar · Pengarang: ابن مودود الموصلي

Baca Juz 5, halaman 78

  1. [كتاب الوصايا]
  2. [فصل الوصية للجيران والأصهار والأختان والأهل]

وَالْآلُ: أَهْلُ بَيْتِهِ، وَأَهْلُ نَسَبِهِ: مَنْ يَنْتَسِبُ إِلَيْهِ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ، وَجِنْسُهُ: أَهْلُ بَيْتِ أَبِيهِ، وَإِنْ أَوْصَى لِأَقْرِبَائِهِ، أَوْ لِذَوِي قَرَابَتِهِ، أَوْ لِأَرْحَامِهِ، أَوْ لِذَوِي أَرْحَامِهِ، أَوْ لِأَنْسَابِهِ فَهُمُ اثْنَانِ (سم) فَصَاعِدًا مِنْ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ غَيْرِ الْوَالِدِينَ وَالْمَوْلُودِينَ، وَفِي الْجَدِّ رِوَايَتَانِ،

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

﴿قَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا﴾ [القصص: ٢٩] أَيْ لِزَوْجَتِهِ، وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾ [القصص: ٢٩] أَيْ زَوْجَتِهِ بِنْتِ شُعَيْبٍ ﵇.

قَالَ: (وَالْآلُ: أَهْلُ بَيْتِهِ) لِأَنَّ آلَ فُلَانٍ قَبِيلَتُهُ الَّتِي يُنْسَبُ إِلَيْهَا. وَلَوْ أَوْصَى لِأَهْلِ بَيْتِ فُلَانٍ يَدْخُلُ فِيهِ أَبُوهُ وَجَدُّهُ ; لِأَنَّ الْأَبَ أَصْلُ الْبَيْتِ.

قَالَ: (وَأَهْلُ نَسَبِهِ: مَنْ يَنْتَسِبُ إِلَيْهِ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ) لِأَنَّ النَّسَبَ إِلَى الْآبَاءِ.

قَالَ: (وَجِنْسُهُ: أَهْلُ بَيْتِ أَبِيهِ) لِأَنَّ الشَّخْصَ يَتَجَنَّسُ بِأَبِيهِ، فَابْنُ التُّرْكِيِّ تُرْكِيٌّ، وَابْنُ الْهِنْدِيِّ هِنْدِيٌّ. فَالْحَاصِلُ أَنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ وَالنَّسَبِ وَالْجِنْسِ وَالْآلِ أَقْرِبَاؤُهُ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ إِلَى أَقْصَى جَدٍّ يَجْمَعُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، وَيَدْخُلُ فِيهِ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ وَإِنْ كَانُوا لَا يُحْصَوْنَ ; لِأَنَّ اسْمَ الْقَرَابَةِ يَتَنَاوَلُهُمَا، وَالْوَصِيَّةُ لِلْغَنِيِّ الْقَرِيبِ قُرْبَةٌ لِأَنَّهُ صِلَةُ الرَّحِمِ.

قَالَ: (وَإِنْ أَوْصَى لِأَقْرِبَائِهِ أَوْ لِذَوِي قَرَابَتِهِ، أَوْ لِأَرْحَامِهِ، أَوْ لِذَوِي أَرْحَامِهِ، أَوْ لِأَنْسَابِهِ فَهُمُ اثْنَانِ فَصَاعِدًا مِنْ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ، غَيْرِ الْوَالِدِينَ وَالْمَوْلُودِينَ، وَفِي الْجَدِّ رِوَايَتَانِ) وَقَالَ: يَسْتَحِقُّهُ الْوَاحِدُ وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمَحْرَمُ وَغَيْرُ الْمَحْرَمِ وَالْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ إِلَى كُلِّ مَنْ يَنْتَسِبُ إِلَى أَقْصَى أَبٍ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ ; لِأَنَّ الْقَرَابَةَ تَنْتَظِمُ الْكُلَّ لِمَا رُوِيَ: «أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] صَعِدَ النَّبِيُّ ﵊ الصَّفَا وَقَالَ: يَا بَنِي فُلَانٍ، يَا بَنِي فُلَانٍ حَتَّى دَعَا قَبَائِلَ قُرَيْشٍ، وَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ» ، فَدَلَّ أَنَّ الْقَرَابَةَ تَتَنَاوَلُ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ. وَقَوْلُهُمَا إِلَى أَقْصَى أَبٍ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ كَالْعَبَّاسِيِّ وَالْعَلَوِيِّ يَدْخُلُ فِي وَصِيَّتِهِ كُلُّ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى الْعَبَّاسِ وَإِلَى عَلِيٍّ ﵄ ; لِأَنَّ الْجَدَّ الْمُسْلِمَ صَارَ هُوَ الْبَيْتُ وَشَرُفُوا بِهِ فَلَا اعْتِبَارَ بِمَنْ تَقَدَّمَهُ مِمَّنْ لَمْ يُسْلِمْ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ قَوْلَهُ لِذَوِي قَرَابَتِي اسْمُ جَمْعٍ، وَالْمُثَنَّى جَمْعٌ مِنْ وَجْهٍ لِوُجُودِ الِاجْتِمَاعِ، وَلِأَنَّ الْوَصِيَّةَ أُخْتُ الْمِيرَاثِ، وَأَقَلُّ الْجَمْعِ فِي الْمِيرَاثِ اثْنَانِ، وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِهَا الصِّلَةُ فَتَخْتَصُّ بِالرَّحِمِ الْمَحْرَمِ كَالنَّفَقَةِ، وَيَسْتَوِي فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ لِلْإِطْلَاقِ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْوَالِدُ وَالْوَلَدُ. قَالَ - تَعَالَى -: ﴿لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠] وَالْمَعْطُوفُ غَيْرُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنِ الْوَالِدُ قَرِيبًا لِلْوَلَدِ لَا يَكُونُ الْوَلَدُ قَرِيبًا لَهُ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَدُّ وَالْجَدَّةُ وَوَلَدُ الْوَلَدِ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا أَقْرِبَاءَ ; لِأَنَّ الْقَرِيبَ لُغَةً: مَنْ يَتَقَرَّبُ إِلَى غَيْرِهِ بِوَاسِطَةِ غَيْرِهِ، وَتَكُونُ الْجُزْئِيَّةُ بَيْنَهُمَا مُنْعَدِمَةً، وَتُقَرِّبُ الْوَالِدَ وَالْوَلَدَ بِنَفْسِهِ لَا بِغَيْرِهِ، وَالْجَدُّ وَالْحَفَدَةُ الْجُزْئِيَّةُ بَيْنَهُمَا ثَابِتَةٌ، وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ وَارِثًا لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَا تَصِحُّ لِلْوَارِثِ.

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 5، ص 78 (SanadKitab #1066, hlm. urut 780)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.