Lewati ke konten

Kitab: Al-Ikhtiyaru li Ta'lilil Mukhtar · Pengarang: ابن مودود الموصلي

Baca Juz 5, halaman 82

  1. [كتاب الوصايا]
  2. [فصل الوصية للجيران والأصهار والأختان والأهل]

أَوْصَى لِمَوَالِيهِ فَهِيَ لِمَنْ أَعْتَقَهُ فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ وَلِأَوْلَادِهِمْ، وَلَا يَدْخُلُ مَوَالِي الْمَوَالِي إِلَّا عِنْدَ عَدَمِهِمْ،

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

وَرَوَى الْخِصَافُ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ، وَذَكَرَ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ: إِذَا أَخَذَ أَمَانًا لِنَفْسِهِ وَلِوَلَدِهِ لَمْ يُدْخُلْ فِيهِ وَلَدُ الْبَنَاتِ، وَجْهُ رِوَايَةِ الْخَصَّافِ أَنَّ الْوَلَدَ يُنْسَبُ إِلَى أَبَوَيْهِ حَقِيقَةً وَيُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ مَجَازًا، فَإِذَا نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ أَبِ أَبِيهِ بِأَنَّهُ ابْنُهُ مَجَازًا، فَكَذَلِكَ يُنْسَبُ إِلَى أَبِ أُمِّهِ، وَلِأَنَّ عِيسَى ﵇ يُقَالُ لَهُ ابْنُ آدَمَ وَلَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ إِلَّا مِنْ أُمِّهِ. وَجْهُ الظَّاهِرِ أَنَّ أَوْلَادَ الْبَنَاتِ يُنْسَبُونَ إِلَى أَبِيهِمْ.

قَالَ:

بَنُونَا بَنُو أَبْنَائِنَا وَبَنَاتُنَا ... بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجَالِ الْأَبَاعِدِ

وَإِذَا نُسِبُوا إِلَى آبَائِهِمْ لَمْ يُنْسَبُوا إِلَى أَبِ الْأُمِّ فَلَا يَدْخُلُونَ فِي الْوَصِيَّةِ لَهُ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٠] ، وَلَوْ كَانَ وَلَدُ الْبِنْتِ يُنْسَبُ إِلَيْهِ لَكَانَ أَبًا لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵄.

قَالَ: (أَوْصَى لِمَوَالِيهِ فَهِيَ لِمَنْ أَعْتَقَهُ فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ وَلِأَوْلَادِهِمْ) مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَسَوَاءٌ أَعْتَقَهُ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ أَوْ بَعْدَهَا ; لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَتَعَلَّقُ بِالْمَوْتِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ ثَبَتَ لَهُ الْوَلَاءُ عِنْدَ الْمَوْتِ فَاسْتَحَقَّ الْوَصِيَّةَ لِوُجُودِ الصِّفَةِ فِيهِ، وَأَوْلَادُهُمْ أَيْضًا يُنْسَبُونَ إِلَيْهِ بِالْوَلَاءِ الْمُعَلَّقِ بِالْعِتْقِ فَيَدْخُلُونَ مَعَهُمْ، وَالْمُدَبَّرُونَ وَأُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ لَا يَدْخُلُونَ.

وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ لِأَنَّهُمُ اسْتَحَقُّوا الْحُرِّيَّةَ بِسَبَبٍ لَا يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ فَنُسِبُوا إِلَى الْوَلَاءِ كَالْمُعْتَقِ. وَجْهُ الظَّاهِرِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ تُسْتَحَقُّ بِالْمَوْتِ وَهَؤُلَاءِ يُعْتَقُونَ عَقِيبَ الْمَوْتِ، وَيَثْبُتُ لَهُمُ الْوَلَاءُ بَعْدَهُ، فَحَالَ نُفُوذِ الْوَصِيَّةِ لَمْ يَكُونُوا مَوَالِيَ فَلَا يَدْخُلُونَ فِيهَا. وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إِنْ لَمْ أَضْرِبْكَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَمَاتَ قَبْلَ ضَرْبِهِ دَخَلَ فِي الْوَصِيَّةِ لِأَنَّهُ يُعْتَقُ عِنْدَ عَجْزِهِ عَنِ الضَّرْبِ، وَذَلِكَ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ حَيَاتِهِ فَيَسْتَحِقُّ اسْمَ الْوَلَاءِ عَقِيبَ الْمَوْتِ فَيَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ.

وَأَمَّا مَوَالِي الْمُوَالَاةِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِذَا كَانَ الْمُوصِي مِنَ الْعَرَبِ وَلَهُ مَوَالِي عَتَاقَةٍ وَمَوَالِي مُوَالَاةٍ، فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الْوَصِيَّةِ ; لِأَنَّ الِاسْمَ يَشْمَلُ الْكُلَّ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ: الْوَصِيَّةُ لِوَلَاءِ الْعَتَاقَةِ وَأَوْلَادِهِمْ دُونَ مَوَالِي الْمُوَالَاةِ ; لِأَنَّ وَلَاءَ الْعَتَاقَةِ بِالْعِتْقِ، وَوَلَاءَ الْمُوَالَاةِ بِالْعَقْدِ فَهُمَا مَعْنَيَانِ مُتَغَايِرَانِ فَلَا يَنْتَظِمُهُمَا لَفْظٌ وَاحِدٌ، وَمَوْلَى الْعَتَاقَةِ أَلْزَمُ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ، بِخِلَافِ الْأَوْلَادِ؛ لِأَنَّهُمْ يُنْسَبُونَ هُمْ وَالْآبَاءُ إِلَيْهِ بِوَلَاءٍ وَاحِدٍ.

قَالَ: (وَلَا يَدْخُلُ مَوَالِي الْمَوَالِي إِلَّا عِنْدَ عَدَمِهِمْ) ؛ لِأَنَّهُمْ مَوَالِي غَيْرِهِ حَقِيقَةً، وَهُمْ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِ الْوَلَدِ مَعَ وَلَدِ الصُّلْبِ، فَإِنَّ الْمَوَالِيَ حَقِيقَةً الَّذِينَ أُوقِعَ عَلَيْهِمُ الْعِتْقُ، وَمَوَالِي الْمَوَالِي يُنْسَبُونَ إِلَيْهِ مَجَازًا، فَلَا يَتَنَاوَلُهُمُ الِاسْمُ إِلَّا عِنْدَ عَدَمِ الْمَوَالِي حَقِيقَةً لِمَا مَرَّ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَوْلَيَانِ فَالثُّلُثُ لَهُمَا ; لِأَنَّ اسْمَ الْجَمْعِ فِي الْوَصَايَا يُحْمَلُ عَلَى الِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا لِمَا مَرَّ.

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 5، ص 82 (SanadKitab #1066, hlm. urut 784)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.