Lewati ke konten

Kitab: Al-Ikhtiyaru li Ta'lilil Mukhtar · Pengarang: ابن مودود الموصلي

Baca Juz 1, halaman 101

  1. [كتاب الزكاة]

وَلَا يَجُوزُ أَدَاؤُهَا إِلَّا بِنِيَّةٍ مُقَارِنَةٍ لِعَزْلِ الْوَاجِبِ أَوْ لِلْأَدَاءِ؟ وَمَنْ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ سَقَطَتْ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا وَلَا زَكَاةَ فِي الْمَالِ الضِّمَارِ (ز ف) ،

ــ

[الاختيار لتعليل المختار]

لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي تَتَغَيَّرُ فِيهَا الْأَسْعَارُ غَالِبًا، ثُمَّ لَا بُدَّ مِنِ اعْتِبَارِ كَمَالِ النِّصَّابِ فِي أَوَّلِ الْحَوْلِ لِلِانْعِقَادِ، وَفِي آخِرِهِ لِوُجُوبِ الْأَدَاءِ، وَمَا بَيْنَهُمَا حَالَةُ الْبَقَاءِ فَلَا اعْتِبَارَ بِهَا؛ لِأَنَّ فِي اعْتِبَارِهَا حَرَجًا عَظِيمًا، فَإِنَّ بِالتَّصَرُّفَاتِ فِي النَّفَقَاتِ يَتَنَاقَصُ وَيَزْدَادُ فِي كُلِّ وَقْتٍ، فَيَسْقُطُ اعْتِبَارُهُ دَفْعًا لِهَذَا الْحَرَجِ.

قَالَ: (وَلَا يَجُوزُ أَدَاؤُهَا إِلَّا بِنِيَّةٍ مُقَارِنَةٍ لِعَزْلِ الْوَاجِبِ أَوْ لِلْأَدَاءِ) لِأَنَّ النِّيَّةَ لَا بُدَّ مِنْهَا لِأَدَاءِ الْعِبَادَاتِ عَلَى مَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ.

وَالزَّكَاةُ تُؤَدَّى مُتَفَرِّقًا، فَرُبَّمَا يُحْرَجُ فِي النِّيَّةِ عِنْدَ أَدَاءِ كُلِّ دُفْعَةٍ، فَاكْتَفَيْنَا بِالنِّيَّةِ عِنْدَ الْعَزْلِ تَسْهِيلًا وَتَيْسِيرًا.

قَالَ: (وَمَنْ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ سَقَطَتْ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا) وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا تَسْقُطَ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ لِعَدَمِ النِّيَّةِ. وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْوَاجِبَ جُزْءُ النِّصَابِ. قَالَ ﵊: «فِي الرِّقَةِ رُبُعُ الْعُشْرِ» .

وَقَالَ ﵊: «فِي عِشْرِينَ مِثْقَالًا نِصْفُ مِثْقَالٍ» إِلَى غَيْرِهِ مِنَ النُّصُوصِ، وَالرُّكْنُ هُوَ التَّمْلِيكُ عَلَى وَجْهِ الْمَبَرَّةِ، وَقَدْ وُجِدَ لِحُصُولِ أَدَاءِ الْوَاجِبِ قَطْعًا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَدَّى الْكُلَّ فَقَدْ أَدَّى الْجُزْءَ، وَالنِّيَّةُ شُرِطَتْ لِلتَّعْيِينِ، وَالْوَاجِبُ قَدْ تَعَيَّنَ بِإِخْرَاجِ الْكُلِّ، وَلَوْ تَصَدَّقَ بِالْبَعْضِ سَقَطَتْ زَكَاةُ ذَلِكَ الْبَعْضِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ.

قَالَ: (وَلَا زَكَاةَ فِي الْمَالِ الضِّمَارِ) وَهُوَ الْمَالُ الضَّائِعُ وَالسَّاقِطُ فِي الْبَحْرِ، وَالْمَدْفُونُ فِي الْمَفَازَةِ إِذَا نَسِيَ الْمَالِكُ مَكَانَهُ، وَالْعَبْدُ الْآبِقُ وَالْمَغْصُوبُ، وَالدَّيْنُ الْمَجْحُودُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا بَيِّنَةٌ، وَالْمُودَعُ عِنْدَ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَالْمَدْفُونُ فِي الْبُسْتَانِ وَالْأَرْضِ فِيهِ اخْتِلَافُ الرِّوَايَاتِ، وَالْمَدْفُونُ بِالْبَيْتِ لَيْسَ بِضِمَارٍ. وَقَالَ زُفَرَ: تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الضِّمَارِ لِإِطْلَاقِ النُّصُوصِ، وَالسَّبَبُ مُتَحَقِّقٌ وَهُوَ الْمِلْكُ، وَلَا يَضُرُّهُ زَوَالُ الْيَدِ كَابْنِ السَّبِيلِ. وَلَنَا قَوْلُ عَلِيٍّ ﵁ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا: «لَا زَكَاةَ فِي الْمَالِ الضِّمَارِ» وَقِيلَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - لَمَّا رَدَّ الْأَمْوَالَ عَلَى أَصْحَابِهَا - أَفَلَا تَأْخُذُ مِنْهُمْ زَكَاتَهَا لِمَا مَضَى؟ قَالَ: لَا إِنَّهَا كَانَتْ ضِمَارًا. وَالْعِبَادَاتُ لَا مَدْخَلَ لِلْقِيَاسِ وَالْعَقْلِ فِي إِيجَابِهَا وَإِسْقَاطِهَا فَكَانَ تَوْقِيفًا، وَلِأَنَّهُ مَالٌ غَيْرُ نَامٍ؛ لِأَنَّ النَّمَاءَ بِالِاسْتِنْمَاءِ غَالِبًا وَهُوَ عَاجِزٌ، بِخِلَافِ ابْنِ السَّبِيلِ لِأَنَّهُ قَادِرٌ

Rujukan halaman ini: الاختيار لتعليل المختار، ج 1، ص 101 (SanadKitab #1066, hlm. urut 97)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.