جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "يدعو اللهُ بالمؤمن يوم القيامة حتى يُوقفَه بين يديه، فيقول: عبدي، إنّي أمرتُك أن تدعُوني، ووعدتُك أن أستجيبَ لك، فهل كنتَ تدعوني؟ فيقول: نعم، يا ربّ. فيقول: أَما إنّك لم تَدْعُني بدعوةٍ إلاّ استجبتُ لك، أليس دعوتني في يوم كذا وكذا لغَمّ نزَلَ بك أن أفرجه عنك ففرجتُه عنك؟ فيقول: نعم يا ربّ. فيقول: إنّي عجَّلْتها لك في الدنيا. ودعوتَني يوم كذا وكذا لغمّ نزلَ بك أن أُفَرّج عنك فلم
تَرَ فرجًا؟ قال: نعم ياربّ، فبقول: إنّي ادّخرتُ لك بها في الجنّة كذا وكذا، ودعوتني في حاجةٍ أقضيها لك في يوم كذا وكذا (فقضيتُها؟ فيقول: نعم ياربّ. فيقول: فإني عجّلتُها لك في الدنيا ودعوتني في يوم كذا وكذا) (¬١) في حاجةٍ أقضيها فلم تَر قضاءها؟ فيقول: نعم يا ربّ، فيقول: إنّي ادّخرتُها لك في الجنّة كذا وكذا". قال رسول الله ﷺ: "فلا يَدَع اللهُ دعوةً دعا بها عبدُه المؤمنُ إلاّ بينَ له إمّا أن يكون عَجّل له في الدنيا، وامّا أن يكون ادَّخر له في الآخرة قال: فيقول المؤمن في ذلك المقام: يا ليتَه لم يكن عُجّل له شيء من دعائه".
[١٠٩٤] أخبرنا علي بن "أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا يحيى بن نكير، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، قال حسبتُ أنّه عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ رَأى رجلًا يدعُو وهو يشيرُ بأصبَعيْه فأخذ بإحدى يدَيه وقال: "أَحِّدْ أَحِّدْ".
ورواه صفوان بن عيسى (¬٢)، عن ابن عجلان من غير شكًّ وقال في متنه فقال رسول الله ﷺ هكذا وأشار بالسبابة.