والمراد بهذا- والله تعالى أعلم- أن ما قدر له من الرزق يأتيه، فليثق به، ولا يجاوز الحد في طلبه.
[١١٤٨] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أحمد بن الحسن ابن عبد الجبار الصوفي، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال سمعت إسماعيل بن عبيد الله يقول سمعت أم الدرداء تقول سمعت أبا الدرداء يقول:
لو أن رجلًا هرب من رزقه كهربه من الموت، لأدركه رزقه كما يدركه الموت.
فذكره موقوفًا على أبي الدرداء وهذا أصح (¬١) والله أعلم.
وروي عن عطية (¬٢) عن أبي سعيد مرفوعًا بمعناه.
وهو كما روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: ما من امرئ إلا وله أثر هو واطئه، ورزق هو آكله، وأجل هو بالغه، وحنق (¬٣) هو قاتله حتى لو أن رجلًا هرب من رزقه لاتبعه حتى يدركه كما أن الموت يدرك من هرب منه ألا فاتقوا الله وأجملوا في الطلب.