"فقدمنا على إخواننا هؤلاء من الأنصار وعُظمُ طعامهم التمرُ فواسَونا فيه، فوالله لو أجدُ لكم الخبزَ واللحم لأشبعتُكم منه، ولكن عسى (¬١) أن تُدركوا زمانًا حتى يُغدى (¬٢) على أحدكم بجفنةٍ، ويُراح عليه بأخرى" قال: فقالوا يا رسول الله أنحن اليوم خيرٌ (¬٣) أو ذلك اليوم؟ قال: "لا، بل أنتم اليومَ خيرٌ، أنتمُ اليوم مُتحابُّون، وأنتم يومئذٍ يَضْربُ بعضكم رقابَ بعضٍ - أراه قال- متباغضون".
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: وفي هذا الحديث أن أصحاب الصُفّة لم يصبروا على المجاعة حتى أعلموا من أملوا أن يغير أحوالهم فلم ينكر ذلك رسول الله ﷺ عليهم ولكنه أجابهم بما سكن عنهم، فدل ذلك على أن طلب ما تقع إليه الحاجة ليس بمضاد للتوكل إذا كان الطالب لا يطلب إلا متوكلًا على الله تعالى في إظفاره بمطلوبه.
[١١٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا الأخضر بن عجلان، حدثني أبو بكر