عبد الوهاب بن نجدة، وموسى بن مروان الرقي، قالا حدثنا بقية بن الوليد، عن بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن سيف، عن عوف بن مالك أنه حدثهم أن النبي ﷺ قضى بين رجلين فقال المقضي عليه لما أدبر: حسبي الله ونعم الوكيل، فقال النبي ﷺ: "إنّ الله ﷿ يلُوم على العجز ولكن عليك بالكيس، فإن غلبك أمرٌ، فقل حسبي الله ونعم الوكيل".
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: وروينا عن ابن شهاب مرسلًا في هذه الفضة أنّ أحدهما تهاون ببعض حجّته لم يبلغ فيها ثم حين قضي للآخر قال هذا القول فقال النبي ﷺ: "اطلُبْ حقّك حتى تعجَز، فإذا عجزْتَ فقُل حسبي الله، ونعم الوكيلُ، فإنّما يُقْضَى بينكم على حججكم".
فلم يرض تجريد التوكّل عن الطلب.
وروي (¬١) عن معاوية بن قرة أن عمر بن الخطاب أتى على قوم فقال: ما أنتم؟ فقالوا: نحن المتوكّلون، فقال بل أنتم المتكلون، ألا أخبركم بالمتوكلين؟ رجل ألقى حبة في بطن الأرض ثم توكل على ربه.
وقوله "المتكلون " يعني على أموال الناس.
وروينا عن عمر أنه قال: يا معشر القراء، ارفعوا رءوسكم فقد اتضح الطريق.
استبقوا الخيرات، ولا تكونوا عيالًا على المسلمين.