منهم أن ينتقل مما هو فيه، ولكن أمرهم بالعلم واليقين والتوكل في جميع ما كانوا فيه. قال سهل وينبغي للعاقل أن يقول: ما ينبغي لي بعد علمي بأني أعبدك أن أرجو أو أؤمل غيرك. ولا أتوهم عليك إذ خلقتني وصيرتني عبدًا لك أن تكلني إلى نفسي أو تولي أمري غيرك.
[١٢٥٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، قال سمعت أبا بكر أحمد بن الحسين الأهوازي الصوفي يقول سمعت أبا الفضل عبد الله بن عبيد الله يقول سمعت سهل بن عبد الله التستري يقول: التوكل أن يكون العبد بين يدي الله ﷿ كالميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف يريد.
[١٢٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، قال سمعت يحيى بن معين يقول قال عبد الله بن إدريس:
عجبت ممن ينقطع إلى رجل ويدع أن ينقطع إلى من له السموات والأرض.
[١٢٥٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا عمرو بن مطر، قال سمعت أبا بكر البرذعي يقول سمعت النهرجوري يقول: المتوكل على الحقيقة والصحة قد رفع مؤنته عن الخلق فلا يشكو ما به، ولا يذم من منعه لأنه يرى المنع والعطاء من الله ﷿.
[١٢٥٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن قال سمعت أبا الحسن بن مقسم البغدادي يقول، سمعت أبا إسحاق الحناط يقول سمعت إبراهيم الخواص- وسئل عن التوكل فاطرق ساعة ثم قال- إذا كان العطي هو المانع فمن يعطي.