أحمد بن عبد الله بن نصر، حدثنا أبوهاشم وريزة بن محمد الغساني، حدثنا محمد بن داود ابن صبيح، عن علي بن بكار قال شكا رجل إلى إبراهيم بن أدهم كثرة عياله فقال له إبراهيم: يا أخي انظر كل من في منزلك ليس رزقه على الله فحوله إلى منزلي.
[١٢٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا إبراهيم بن نصر المنصوري، حدثنا إبراهيم بن بشار قال: أمسينا مع إبراهيم بن أدهم ذات ليلة وليس معنا شيء نفطر عليه ولا لنا حيلة فرآني مغتما حزينًا، قال يا إبراهيم بن بشار ماذا أنعم الله على الفقراء والمساكين من النعم والراحة في الدنيا والآخرة! لا يسألهم يوم القيامة عن زكاة، ولا حج، ولا صدقة، ولا عن صلة رحم، ولا عن مواساة. وإنما يسأل ويحاسب عن هذا هؤلاء المساكين أغنياء في الدنيا، فقراء في الآخرة. أعزة في الدنيا، أذلة يوم القيامة. لا تغتم، ولا تحزن فرزق الله مضمون سيأتيك. نحن- والله- الملوك الأغنياء، نحن الذين تعجلنا الراحة في الدنيا، لا نبالي على أي حال أصبحنا وأمسينا إذا أطعنا الله.
ثم قام إلى الصلاة وقمت إلى صلاتي فما لبثنا إلا ساعة وإذا نحن برجل قد جاء بثمانية أرغفة وتمر كثير، فوضعها بين أيدينا وقال: كلوا رحمكم الله.
قال فسلم ثم قال كل يا مغموم فدخل سائل فقال أطعمونا شيئًا فأخذ ثلاثة أرغفة
مع تمر فدفعها إليه وأعطاني ثلاثة وأكل رغيفين وقال المواساة من أخلاق المؤمنين.