وأمر الجذوم الذي أتاه في وفد ثقيف بالرجوع يؤكد هذه الطريقة، فيكون هذا الحديث فيمن يكون حاله الصبر على المكروه، وترك الاختيار في موارد القضاء، والحديث الآخر فيمن يخاف على نفسه العجز عن احتمال المكروه والصبر عليه، فيحترز بما هو جائز في الشرع بأنواع الاحترازات وباللّه التوفيق.
[١٢٩٥] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه-ح. وأخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي قالا أخبرنا أبو عمرو بن مطر، قالا حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن عمرو ابن الشريد، عن أبيه قال: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي ﷺ: "إنّا قد بايَعْناك فارجع".
رواه مسلم في الصحيح (¬١) عن يحيى بن يحيى.
[١٢٩٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس الصبغي. حدثنا الحسن بن علي ابن زياد، حدثنا عبد العزيز الأويسي، حدثنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن