وأما الماحي فتفسيره أيضًا قد مضى (¬١) في الحديث، ومعلوم أن الله تعالى هو الحاشر والماحي، وإنما سمي النبي ﷺ بهما لأن الله تعالى جعل حشره سببًا لحشر غيره، ونبوته سببًا لإزهاق الباطل كله من الكفر وغيره، فصار من طريق التقدير كأنه الحاشر والماحي.
وأما المقفي (¬٢) فمعناه المتبع.
ويحتمل أن يكون المراد المقفي لإبراهيم ﵇ لقوله تعالى: ﴿أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ (¬٣).
ويحتمل أن يكون المقفي لموسى وعيسى وغيرهما من أنبياء بني إسرائيل ﵈ لنقل قومهم عن اتباعهم إلى اتباعه، أو عن اليهودية والنصرانية إلى الحنيفية السمحة.
وأما العاقب والخاتم فقد مضى تفسيرهما (¬٤) في الحديث وأما نبي الرحمة فقد جاء عن النبي ﷺ أنه قال: "إِنَّماَ أنا رحمة مُهْداةٌ".
[١٣٣٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا معاذ بن المثنى، وتمتام، قالا أخبرنا يحيى بن معين، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا يزيد بن