وفي رواية بشر: "أنا سيد بني آدم". وقال: "تنشق عنه الأرض".
رواه مسلم في الصحيح (¬١) عن الحكم بن موسى.
قال الحليمي (¬٢) ﵀: ولأن شرف الرسول (¬٣) بالرسالة، ونبينا ﷺ خص بأشرف الرسالات، فعلمنا بذلك أنه أشرف الرسل.
والدليل على أن رسالته أشرف الرسالات أنها نسخت ما تقدمها من الرسالات ولا تأتي بعدها رسالة تنسخها وإلى هذا أشار ربنا جل ثناؤه فيما وصف به كتابه أن قال: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ. لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ (¬٤).
فقيل معناه: ليس فيما تقدمه ما يكذبه، ولا يأتي بعده ما يدفعه وفي هذا ما دل على أن هذه الرسالة أفضل الرسالات، فصح أن الرسل بها أفضل الرسل والله أعلم.
ومنها: أن الله تعالى أقسم بحياته ومعقول أن من أقسم بحياة غيره وإنما يقسم