فإنه أراد - والله أعلم- من سواه من الناس دون نفسه، أو ذهب في ذلك مذهب التواضع لربه والهضم لنفسه.
وكذلك في قوله حين قيل يا خير البرية "ذلك إبراهيم ﷺ" (¬١).
وكان لا يحب المبالغة في الثناء عليه في وجهه تواضعا لربه ﷿ وكان يقول: "لا تطروتي كما أطرت النصاوى عيسى بن مريم فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ووسوله" (¬٢).
وقد تكلمنا على هذا في الجزء التاسع والثلاثين من كتاب دلائل النبوة (¬٣) بأكثر من هذا.
وأما اتخاذ الله (¬٤) تعالى إبراهيم خليلا فإنه إنما اتخذه خليلا على من كان في عصره من أعداء الله ﷿ لا على غيره من النبيين وهو أنه هداه إلى معرفته ووفقه