حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ نادى أبي بن كعب وهو قائم يصلي فلم يجبه فقال: "مَا مَنَعَكَ أن تُجيبَني يا أبي؟ " فقال: كنت أصلي. فقال: "ألمْ يقُل الله ﵎: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ (¬١) ".
"لا تَخرجْ من المسجد حتى أُعلّمك سورة ما أنزل الله في التوارة والإنجيل والزبور مثلها" قال أبي: ثم اتكأ على يدي حتى إذا كان بأقصى المسجد، قلت: يا نبي الله! قلت كذا وكذا؟ قال: "نعم هي أمُّ القرآن والذي نفسي بيده! ما أنزَل اللهُ في التوراة والإنجيل والزبور مثلها، وإنّها السبع الطُول التي أوتيتُ وإنها القرآن العظيم".
وقد روي هذا في حديث (¬٢) أبي سعيد بن المعلى.
قال الحليمي ﵀ (¬٣) وقيل معنى هذه الآية: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ (¬٤).
ذلك أنه لما كانوا ينادونه على رسم الملأ بينهم فيقولون يا محمد يا أبا القاسم فنهوا