جعلتُك حذائي خَنَسْتَ؟ " قال فقلت له: لا ينبغي لأحد أن يصلي حذاءك وأنت رسول الله. قال: فدعا الله أن يزيدني فهمًا وعلما".
هذا لفظ حديث الفقيه ورواه الصوفي بمعناه غير أنه قال في آخره "وينبغي لأحد أن يصلي حذاءك وأنت رسول الله الذي أعطاك الله؟ " فأعجبته فدعا الله أن يزيدني فهمًا وعلما.
وذكر الحليمىِ (¬١) ﵀ قول الله ﷿: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ (¬٢) إلى آخر الآية.
وبسط الكلام في الاحتجاج بالآية في توقير النبي ﷺ وتعظيمه وذكر قول الله ﷿: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (¬٣).
وما فيه من التوبيخ على ما كان منهم من انفضاضهم قال: ثم إن المخاطبين بهذه الآية من الصحابة انتهوا إلى العمل بها، وبلغوا في تعظيم النبي ﷺ ما عرفوا به بعض حقه وذكر حديث عبد الله بن مسعود وهو فيما:
[١٤٣٣] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير القاضي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر بن