قال فرجع عروة إلى أصحابه فقال: أي قوم! والله لقد وفدت على الملوك، وقدمت على قيصر وكسرى والنجاشي والله إن رأيت ملكًا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدًا. والله إن يتنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيما له.
وروينا حديث (¬١) بريدة قال كنا إذا قعدنا عند رسول الله ﷺ لم نرفع رءوسنا إليه تعظيما له.
وروينا (¬٢) في حديث البراء بن عازب في قصة الجنازة قال فجلس رسول الله ﷺ وجلسنا حوله كأن على رءوسنا الطير وقد ذكرنا إسنادهما في آخر كتاب المدخل (¬٣).
[١٤٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن