قال ومنه (¬١) أن لا ترفع الأصوات عند قبره. ولا يخاض عنده في لهو ولا لغو ولا باطل ولاشيء من أمر الدنيا مما لا يليق بجلال قدره ومكانته من الله ﷿.
[١٤٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل، حدثنا جدي، حدثنا سليمان بن حرب، قال: كان حماد بن زيد يحدث ذات يوم، فتكلمِ رجل بشيء، فغضب حماد، وقال: يقول الله ﷿: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ (¬٢).
وأنا أقول قال رسول الله ﷺ وأنت تتكلم.
ومنه (¬٣) الصلاة والتسليم عليه كلما جرى ذكره
قال الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (¬٤).
فأمر الله تعالى عباده أن يصلوا عليه، ويسلموا بعد إخبارهم بأن ملائكته يصلون عليه لينبههم بذلك على ما فيها من الفضل، إذ كانت الملائكة مع انفكاكهم عن شريعته تتقرب إلى الله تعالى بالصلاة والتسليم عليه فهم بالصلاة والتسليم أولى وأحق.
[١٤٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب-ح [وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، أخبرنا علي بن محمد بن الزبير، قالا حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني مالك ابن أنس] (¬٥)
ح