وروينا (¬١) عن ابن أبي أوفى أن أباه أتى رسول الله ﷺ بصدقته فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى.
فصل "في معنى الصلاة على النبي ﷺ والسلام والباركة والرحمة"
قال الحليمي ﵀ (¬٢) أما الصلاة باللسان فهي التعظيم.
وقيل: الصلاة المعهودة صلاة لا فيها من حني (¬٣) الصلا وهو وسط الظهر لأن انحناء الصغير للكبير إذا رآه تعظيما منه له في العادات، ثم سموا قراءته (¬٤) أيضًا صلاة إذ كان الراد من عامة ما في الصلاة من قيام وقعود وغيرهما تعظيم (¬٥) الرب تعالى. ثم توسعوا، وسموا كل دعاء صلاة إذ كان الدعاء تعظيما للمدعو بالرغبة إليه، والتباؤس (¬٦) له تعظيما للمدعو له بابتغاء ما ينبغي له من فضل الله تعالى وجميل نظره.
وقيل: "الصلوات لله" (¬٧) أي الأذكار التي يراد بها تعظيم المذكور والاعتراف بجلال القدر وعلو الرتبة كلها لله ﷿ أي هو مستحقها لا تليق بأحد سواه.
فإذا قلنا اللهم صل على محمد فإنما نريد به اللهم عظم محمدًا في الدنيا بإعلاء ذكره،