وهو يأبى، ثم أمر به أن يلقى فيها. فلما ذهب به بكى فقيل له إنه بكى. فظن أنه رجع. فقال: ردوه. فعرض عليه النصرانية فأبى قال: فما أبكاك؟ قال: أبكاني أني قلت هي نفس واحدة تلقى هذه الساعة في هذا القدر فتذهب، فكنت أشتهي أن يكون بعدد كل شعرة في جسدي نفس تلقى هذا في الله ﷿. قال الطاغية: هل لك أن تقبل رأسي وأخلي عنك؟ قال عبد الله: وعن جميع أسارى المسلمين. قال: وعن جميع أسارى المسلمين.
قال عبد الله: فقلت في نفسي: عدو من أعداء الله أقبل رأسه ويخلي عني وعن أسارى المسلمين لا أبالي، قال فدنا منه وقبل رأسه. فدفع إليه الأسارى فقدم بهم على عمر فأخبر عمر بخبره فقال: حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة، وأنا أبدأ. فقام عمر فقبل رأسه.
قال أحمد بن سلمة سألني عن هذا الحديث محمد بن مسلم (¬١) ومحمد بن إدريس (¬٢) قالا لي ما سمعنا بهذا الحديث قط.
[١٥٢٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو الفضل عبدوس بن الحسين بن منصور النيسابوري، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا الأنصاري، حدثني حميد الطويل، عن