فصل "في إدمان تلاوة القرآن"
قال الله ﷿ مثنيا على من كان ذلك من دأبه-: ﴿يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ (¬١).
وسمى القرآن ذكرا، وتوعد من أعرض عنه، ومن تعلمه ثم نسيه فقال تعالى:
﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا. مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا. خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾ (¬٢).
وقال بعد ذلك بايات: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ إلى قوله ﴿وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ (¬٣).
[١٨٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ من أصل كتابه، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: "تعاهَدُوا القرآن، فوَالذي نفسُ مُحمد بيدِه لَهُوَ أشَدُّ تَفَلتَا مِق الإبلِ في عُقُلها" (¬٤) وقال غيره: "من عُقُلها"
رواه البخاري ومسلم في الصحيح (¬٥) عن أبي كريب، عن أبي أسامة.