فصل "في قطع القراءة بحمد الله تعالى على ما أنعم عليه بالقرآن وهداه للإيمان وتصديق الله فيما أخبر به (عن) (¬١) الآخرة، والصلاة على النبي ﷺ إذ هو السبب في وقوفنا على القرآن، ووصولنا إليه، والشهادة له بالتبليغ"
وقد روينا (¬٢) في الحديث الثابت عن أبي بكرة في خطبة النبي ﷺ بمنى أنّه قال في أخرها: "ألا هل بلغتُ؟ " قالوا: اللهم نعم.
[١٩٠٥] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان، حدثنا أبو الحسن الكارزي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، عن حنظلة، عن عبد الكريم البصري، عن سعيد بن جبير، عن حذيفة قال: صليت خلف النبي ﷺ فقرأ سورة، فلما ختمها قال: "اللهُمَّ رَبَّنا لكَ الحمدُ".
فقلت لعبد الكريم: كم مرة؟ قال سبع مرات، ثم قرأ الذي بعدها فلما ختمها قال نحوَا من ذلك حتى بلغ سبعًا.
وإذا قرأ جميع القرآن فختمه فقد قلنا إن له أدابًا:
منها: أن يرجع القارئ إلى أول القرآن فيقرأ شيئًا منه ثم يقطع والأصل فيه ما.