ابن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب، عن عثمان بن عبد الله بن أوس، عن جده أوس أنه كان في الوفد الذين وفدوا إلى رسول الله ﷺ من بني مالك وأنزلهم في قبة بين المسجد وبين أهله فكان يختلف إليهم، ويحدثهم بعد العشاء الآخرة قائما حتى يراوح (¬١) بين قدميه، وأكثر ما يحدثهم عن قريش ثم قال: "ولا سِواء، كُنا بمكّة مُسْتَضْعَفين مستذلِّين؟ فلماّ قدمنا المدينة كانت سِجال الحرب (¬٢) لنا وعلينا" قال فحبس عنا ليلة فقلنا يا رسول الله لبثت (¬٣) عنا الليلة عما كنت تأتينا. قال: "نَعَم، طَرأَ عليَّ حِزبٌ من القرآن وأحببتُ أن لا أخرج حتّى أقضيّه" فلما أصبحنا قلنا لأصحاب رسول الله ﷺ: حدثنا أنه طرأ عليه حزب من القرآن قلنا لهم: كيف تحزبون القرآن؟ قالوا: نحزبه ثلاث سور، وخمس سور، وسبع سور، وتسع سور، و إحدى عشرة سورة، وحزب المفصل فما بين قاف وأسفل.
[١٩٨٩] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا محاضر، حدثنا الأعمش، عن شقيق بن سلمة، قال جاء رجل من بجيلة- يقال له نهيك بن سنان- إلى عبد الله فقال: يا أبا عبد الرحمن كيف تقرأ