[١٩٩٠] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، حدثنا عفان، حدثنا شعبة- ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم ابن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا عمرو بن مرة قال سمعت أبا وائل يقول: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: إني قرأت المفصل الليلة في ركعة. فقال له ابن مسعود: هذا كهذ الشعر؟ لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله ﷺ يقرن بينهن عشرين سورة من أول المفصل سورتين في كل ركعة.
= التي كان رسول الله ﷺ يقرأ بها في ركعة، فدخل عليه فسأله، ثم خرج علينا فقال: عشرون سورة من المفصل في تأليف عبد الله". وكذا في رواية أبي حمزة عن الأعمش عند البخاري. وفي رواية أبي خالد عن الأعمش عند ابن خزيمة.
قال الأعمش: هي عشرون سورة على تأليف عبد الله أولهن "الرحمن" وأخرهن "الدخان".
وفي رواية عاصم عن زر عند أحمد: كان أول مفصل ابن مسعود "الرحمن".
وقوله نظيرها ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ مشكل، وأغلب الظن أن هناك سقطًا في العبارة، لأن ذكر ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ جاء مع "حم الدخان " في الروايات الصحيحة. ففي رواية أبي حمزة عند البخاري: أخرهن الحواميم، حم الدخان و ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾. وفي رواية إبراهيم عن نهيك: "ذكر الدخان و ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ ركعة".
هذا وقد جاء ذكر أسماء السور في رواية أبي إسحاق عن علقمة والأسود عند أبي داود (٢/ ١١٧ رقم ١٣٩٦) ففيها: قال ابن مسعود: لكن النبي ﷺ: كان يقرأ النظائر، السورتين في ركعة "النجم والرحمن" في ركعة، "واقتربت والحاقة" في ركعة، "والطور والذاريات" في ركعة، و ﴿إذًا وَقَعَتِ﴾ و"ن" في ركعة، و ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ و "النازعات" في ركعة، و ﴿ويلٌ لِلمُطَففِينَ﴾ و"عبس" في ركعة، و"المدثر والمزمل " في ركعة، و ﴿هَلْ أَتَى﴾ و ﴿لَا أقْسِمُ بيَوْمِ الْقِيَامَهِ﴾ في ركعة، و ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ و"المرسلات" في ركعة، و "الدخان و ﴿إذًا الشمْسُ كُوَّرَتْ﴾ في ركعة. ورواه البيهقي في "سننه" (٣/ ٩ - ١٠).
وسردها الأعمش في رواية ابن خزيمة، بتقديم وتأخير، وسردها أيضًا محمد بن سلمة بن
كهيل عن أبيه عن أبي وائل فيما أخرجه الطبراني في"الكبير" (١٠/ ٤١ رقم ٩٨٦١) لكن قدم
وأخر في بعض وحذف بعضها. ومحمد ضعيف وفي كل هذه الروايات حم الدخان أخرهن
فقوله في رواية أبي حمزة عند البخاري "أخرهن حم الدخان" و ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ مشكل. وأما "عم" فهي في رواية أبي خالد الثامنة عشرة، وفي رواية أبي إسحاق السابعة عشر. فكأن فيه تجوزًا لأن "عم" وقعت في الركعتين الأخيرتين في الجملة. وانظر "فتح الباري" (٢/ ٢٥٩).
[١٩٩٠] إسناده: رجاله ثقات غير شيخ الحاكم عبد الرحمن بن الحسن القاضي نقد ضعف.