لا على أصله وأسه (¬١)، كما روي أن رجلا (¬٢) سأل قتادة: أمؤمن أنت؟ فقال: أما أنا فأؤمن بالله وملائكته وبكتبه (¬٣) وبرسله وبالبعث بعد الموت وبالقدر خيره وشره وأما الصفة التي ذكرها الله ﷿ (¬٤): ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ … ﴾ قرأ الآيات (¬٥) إلي قوله ﴿يُنْفِقُونَ. أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾. فلا أدري أنا منهم أو لا.
فقد أبان قتادة أنه (¬٦) قد آمن الإيمان الذي يبعده عن الكفر، ولكنه لا يدري (¬٧) استكمل الأوصاف التي حكى الله تعالى بها قوما من المؤمنن فاوجب لهم بها المغفرة والدرجات وكان ذلك تشككا منه فى الاستكمال الذي يوجب له الدرجات لا في مجانبة الكفر الذي يسقط عنه العذاب فمن وضع الاستثناء في أحد هذين الموضعين فليس من الشكاك.
قال أحمد (¬٨) رحمه الله تعالى: وقد روينا معنى هذا عن الحسن البصري:
[٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو أحمد الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن