فهذا (¬١) حديث إسناده لا بأس به غير أن الشيخين لم يخرجاه في الصحيح، ويحتمل أن يكون هذا التفسير (من بعض الرواة فقد رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى وغيره عن أبي ابن كعب وليس فيه هذا التفسير) (¬٢) ولا هو في حديث عثمان ولا ابن عباس وغيرهما من روى هذا الحديث عن النبي ﷺ. فإن صح ذلك فيحتمل أن يكون المراد به أن ذلك في جملة ما نزل من القرآن غير أنه قرأه في غير الموضع الذي نزل فيه فلا يأثم به ما لم يختم آية رحمة بعذاب أو آية عذاب برحمة وفي مثل ذلك ورد ما.
[٢٠٧٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام قال قال عبد الله: ليس الخطأ أن يقرأ "غفور رحيم " مكان "عزيز حكيم " ولكن الخطأ أن يقرأ ما ليس منه، أو يختم آية رحمة بآية عذاب أو آية عذاب بآية رحمة.
قال البيهقي ﵀: يعني- والله أعلم- ليس الخطأ المأثوم به مخطئه أن يقرأ هكذا لأن الذي قرأه من جملة ما نزل من القرآن وهو من أسماء الله ﷿ فلا يأثم بقراءته في غير موضعه والله أعلم.