لهم بآبائهم فما كان أباؤهم يوم يولدون فهم بحاله إما مؤمن فعلى إيمانه وإما (¬١) كافر فعلى كفره.
فذهب الشافعي رحمه الله تعالى في هذا إلى أن الله تعالى خلق المولود لا حكم له في نفسه وإنما هو تبع لوالديه (¬٢) في الدين في حكم الدنيا حتى يعرب (¬٣) عن نفسه بعد البلوغ.
وأما في الاخرة فمنهم من ألحقهم بابائهم (¬٤) في حكم الآخرة أيضا، ومنهم من ألحق ذراري المسلمين بهم وزعم أن أولاد المشركين خدم أهل الجنة ومنهم من توقف في الجميع ووكل أمرهم إلى الله ﷿. وهذا أشبه الأقاويل بالسنن الصحيحة واللّه تعالى أعلم.
وقد ذكرنا أقاويل السلف في ذلك وما احتج به كل فريق منهم في آخر "كتاب القدر" (¬٥)، فمن أحب الوقوف عليه رجع إليه إن شاء الله تعالى.