وبإسناده حدثنا سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: كان (يقال: يكره أن يعشر المصحف أو يصغر، وكان يقول: عظموا القرآن ولا تخلطوا به ما ليس منه و) (¬١) كان يكره أن يكتب بالذهب أو يعلم عند رءوس الآي، وكان يقول: جردوا القرآن.
وبإسناده (¬٢) حدثنا سعيد، حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم أنه كره نقط المصحف.
قال وحدثنا هشيم، حدثنا منصور قال سألت الحسن، عن نقط المصاحف فقال: لا بأس بها ما لم تبغوا.
وبإسناده (¬٣) حدثنا سعيد، أخبرنا عبد الرحمن بن زياد، عن شعبة، عن منصور بن زاذان قال سألت الحسن وابن سيرين عن ذلك، فقالا: لا بأس به.
وعن شعبة (¬٤) عن أبي رجاء محمد بن سيف قال سألت الحسن عن المصحف ينقط بالعربية قال لا بأس به. أوما بلغك عن كتاب عمر أنه كتب: تعلموا العربية، وتفقهوا في الدين، وأحسنوا عبارة الرؤيا.
قال الحليمي (¬٥) ﵀: ولأن النقطة ليست بمقروءة فيتوهم لأجلها ما ليس بقرآن قرآنَا، وإنما هي دلالات على هيئة المقروء فلا يضر إثباتها لمن يحتاج إليها. والله أعلم.
قال البيهقي ﵁: من كتب مصحفًا فينبغي أن يحافظ على الهجاء التي كتبوا بها تلك المصاحف، ولا يخالفهم فيها، ولا يغير مما كتبوه شيئًا، فإنهم كانوا أكثر علمًا، وأصدق قلبًا ولسانًا، وأعظم أمانة منا، فلا ينبغي لنا أن نظن بانفسنا استدراكًا عليهم ولا تسقطًا (¬٦) لهم.