عليكم أمير" قالوا يا رسول الله! هو أصغرنا سنًا! فقال: "إنّ معه سورة البقرة" فقالوا (والله ما) (¬١) منعنا أن نقرأ القرآن إلا أنا خشينا أن لا نقوم به قال: "فإن مثل هذا الّذي تَعلّمه ويقوم (¬٢) به كمثل جرابِ مملوء مسكًا مفتوحِ فوه يفوحُ بالوادي".
وبهذا الإسناد (¬٣) عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ:
"من تعلّم القرآن في شبيبته اختلط القرآنُ بلحمه ودمه، ومن تعلّمه في كِبره وهو ينفلتُ منه، ولا يتركه فله أجره مرّتين".
[٢٤٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن سليمان المذكر، حدثنا العباس بن حمزة، حدثنا عبد الله بن الجراح القهستاني، حدثنا عبد الخالق بن إبراهيم ابن طهمان، عن أبيه، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فاستقرأ القوم على أسنانهم ففضلهم شاب بسورة البقرة، فقال: "أنتَ أمير القوم" فغضب شيخ منهم فقال: يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما يمنعني من أن أتعلمه، إلا أنّي أخشى أن لا أقوم به. قال فقال رسول الله ﷺ: "فتعلّموا القْرآن فإنّما مثل حاملِ القُرآن مثل حاملِ جراب مسكٍ إن فتحه فتحه طيبًا، وإن وعاه وعاه طيبًا".