ثم ذكر من خالف مذهبهم فذمهم قال تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾ (¬١).
ثم أخبر بما يؤديهم ذلك إليه من سوء العاقبة قال: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ يعني- والله أعلم- لا يوشد أمرهم مع إضاعة الصلاة، ولكنهم يغوون فلا يزالون يقعون في فساد بعد فساد، كمن يضل الطريق فلا يزال يقع في مهلكة بعد مهلكة إلى أن ينقطع به فيفسد (¬٢)، فدل ذلك على عظم قدر الصلاة، وجلال مواقعها من العبادات. والله أعلم.
[٢٥٤٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمرو بن عثمان بن موهب، قال سمعت موسى بن طلحة يذكر عن أبي أيوب الأنصاري أن أعرابيا عرض للنبي ﷺ في مسيره، فقال: أخبرني بما يقربني من الجنة، ويباعدني من النار. قال: "تعبد الله، ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم".
أخرجه مسلم في الصحيح (¬٣) عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، عن عمرو.