قال البيهقي ﵁: كان العلماء إذا قام أحدهم في الصلاة يهاب الرحمن أن يشد بصره أو يلتفت أو يعبث بشيء أو يقلب الحصا أو يحدث نفسه من شأن الدنيا إلا نسيا.
[٢٨٨٤] أخبرنا أبوصادق بن أبي الفوارس العطار، قال سمعت أبا الحسن الكارزي، يقول سمعت أبا عبد الله محمد بن القاسم الجمحي المكي يقول سمعت سلمة بن شبيب يقول سمعت عبد الرزاق يقول: أخذ أهل مكة الصلاة من ابن جريج، وأخذها ابن جريج من عطاء، وأخذها عطاء من ابن الزبير، وأخذها ابن الزبير من أبي بكر الصديق ﵁، وأخذها أبو بكر عن النبي ﷺ، وأخذها النبي ﷺ من جيريل ﷺ.
وقال عبد الرزاق: ما رأيت أحسن صلاة من ابن جريج، كان يصلي ونحن خارجون فيرى كأنه أسطوانة وما يلتفت يمينا ولا شمالا.
[٢٨٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن ابن المنكدر قال: لو رأيت ابن الزبير يصلي كأنه غصن شجرة يصفقها الريح (وحجر) المنجنيق يقع ها هنا وهاهنا. قال سفيان: كأنه لا يبالي.
[٢٨٨٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل،