ليلة في طريق الحج فرق الناس بعضهم بعضا، فلما كان في السحر ذهب عنهم فنزل الناس يمينا وشمالا، وألقوا أنفسهم فناموا وقام طاوس يصلي، فقال رجل لطاوس: ألا تنام فإنك نصبت الليلة؟ قال طاوس: وهل ينام السحر؟
[٢٩٦٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا عبد الصمد بن سليمان بن أبي مطر، قال: بت عند أحمد بن حنبل فوضمع لي صاعرة ماء قال: فلما أصبحت وجدني لم أستعمله فقال: صاحب حديث لا يكون له ورد بالليل، قال قلت: مسافر قال: وإن كنت مسافرا، حج مسروق فما نام إلا ساجدا.
[٢٩٦٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان، أخبرفب بعض شيوخ أهل الكوفة قال: كان لهم -يعني لآل الحسن بن صالح بن حي- خادم تخدمهم، فاحتاجوا إلى بيعها، فباعوها، فلما كان في أول الليل ذهبت وألحت على مولاها تقيمه وتقول: ذهب الليل مرة بعد مرة حتى أضجرته. فصاح بها. قال: فلما أصبحت ذهبت إلى الحسن فقالت: يا سبحان الله أما كان يجب عليكم فيما خدمتكم أن تبيعوني من مسلم؟ قال فقال الحسن: سبحان الله وما له؟ قالت: انتظرت أن يقول ليتهجد فلم يفعل فألححت عليه فزبرني وشتمني، قال: فصاح لعلي، وقال: أما تعجب من هذه، اذهب فتسلف ثمنها من بعض إخواننا وأعتقها.
[٢٩٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان