[٣٠٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر قال: كنا نكون عند مالك يعني ابن دينار، وكانت الغيوم تجيء وتذهب ولا تمطر، قال فقال مالك: ترون ولا توافون، أنتم تستبطئون المطر، وأنا أستبطئ الحجارة.
[٣٠٤٥] وبهذا الإسناد قال سمعت مالكا يقول: ما سقطت أمة من عين الله إلا ضرب الله أكابرها بالجوع.
[٣٠٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: ﴿أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ (¬١).
قال: دواب الأرض الخنافس والعقارب يقولون منعنا القطر بخطايا بني آدم.
التحريض على صدقة التطوع
قال الله ﷿: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ (¬٢) الآية.
فأبان (¬٣) بذكر الزكاة مع الصلاة في أخر الآية أن المراد بقوله ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ غير الزكاة، وليس ذلك إلا صدقة التطوع وقال: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (¬٤).