ونحن عيال جذبة، فمن يقرض الله قرضًا حسنًا؛ فإنّ الله لم يسأل القرض من عُدم، ولكن ليَبْلُو الأخبار، ويجزي بالأعمال.
[٣١٣٦] سمعت أبا عبد الله الحافظ يقول سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب، يقول سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول سمعت الشافعي يقول: وقف أعرابي على عبد الملك بن مروان فسلم، ثم قال: أي رحمك الله، إنه مرت بنا سنون ثلاثة: أما إحداها فأهلكت المواشي، وأما الثانية فأنضت اللحم، وأما الثالثة فخلصت إلى العظم وعندك مال، فإن يك لله فأعط عباد الله، وإن يك لك فتصدق علينا، إن الله يجزي المتصدقين. قال: فأعطاه عشرة ألاف درهم. وقال: لو أن الناس يحسنون أن يسألوا هكذا ما حرمنا أحدًا.
[٣١٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا زكريا ابن يحيى بن أسد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي ﷺ قال: "قال الله ﵎: يا ابنَ أدمَ أنفِقْ أنفِقْ عليكَ".
رواه مسلم في الصحيح (¬١) عن زهير بن حرب وابن نمير عن سفيان.