وصِل رحمَك وإن أدبرت، وقُل الحقَّ وإن كان مرّا، واستكثِر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنّها كنز من كنوز الجنّة، وإن استطعت أن لا تسال النّاس شيئًا فلا تسألهم".
قال (¬١) وحدثنا محمد بن مسلم، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا الأسود بن شيبان، عن محمد بن واسع قال قال أبو ذر أوصاني رسول الله ﷺ فذكر الحديث ولم يذكر عبد الله بن الصامت.
ومنها (¬٢) أنه إن فضل عن ذي قرابته فضل، آثر الجيران، فإن فضل عنهم صرفه إلى المتعففين من المحتاجين، وهم الذين لا يسألون الناس قال تعالى: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ (¬٣).
وقال: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ (¬٤).
[٣١٥٨] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني حدثنا ابن أبي أويس، حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، أخبرني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة أم المؤمنين أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما زال جبريل يُوصيني بالجار حتّى ظننتُ أنّه سيورّثه".
رواه البخاري في الصحيح (¬٥) عن إسماعيل بن أبي أويس.
ورواه مسلم (¬٦) عن قتيبة عن مالك.