قال البيهقي ﵀: ومنها (¬١): أن يتصدق من كسب يده، ولا يستحقر ما يتصدق به، ويضعه في يد السائل. وروينا في الحديث (¬٢) عن أبي موسى عن النبي ﷺ أنه قال: "على كلّ مسلمٍ صدقةٌ" قالوا: فإن لم يجد؟ قال: "فليعمل بيده فينفع نفسه، ويتصدّق".
[٣١٨٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن الأعمش، قال سمعت أبا وائل يحدث عن أبي مسعود قال: كنا نتحامل، وكان الرجل يتصدق نصف صاع. فيقال:- إن الله لغني عن صدقة هذا، أو يتصدق الرجل بصدقة كثيرة فيقال: هذا مراء فنزلت هذه الآية: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ (¬٣) الآية.
رواه مسلم في الصحيح (¬٤) عن إسحاق بن منصور عن أبي داود.
وأخرجه البخاري (¬٥) من وجه آخر عن شعبة. ورواه غندر (¬٦) عن شعبة وقال في الحديث: لا أمرنا بالصدقة كنا نتحامل فنتصدق، فتصدق أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر منه.