الشحمة في يدها، وهي تضرب بها على يدها الأخرى، ثم تمص أثرها، وتقول: يا عطشاه! فقلت يا أمة ألا أسقيك؟ قالت: بلى، فذهبت إلى أبي فأخذت إناء من عنده، فسقيتها فيه، فنبه بي بعض من كان عندها قائمًا، فقال: من سقاها أشل الله يده. قال فاستيقظت وقد شلت يدي.
فصل "في الاستعفاف عن المسألة"
[٣٢٢٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن- يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري أن ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله ﷺ، فأعطاهم، ثم سألوه، فأعطاهم، حتى نفد ما عنده، فقال: "ما يكون عندي من ضر فلن أدخره عنكم، ومَن يستعفِف يُعفَّه الله، ومَن يستغنِ يُغنِه الله، ومن يتصبَر يُصبّره الله، وما أُعطي أحدٌ من عطاءٍ خيًرا وأوسعَ من الصبر".