ليلة القدر فقال ليلة تسع عشرة ما يشك ولا يستثني وقرأ: ﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ (¬١).
قال الإمام أحمد: وقد روينا في السنة الثانية عن النبي ﷺ أنه كان يطلبها في العشر الأواسط، ثم بين له أنها في العشر الأواخر، إلا أنه قد نسي في أي ليلة هي من العشر الأواخر.
قال الحليمي (¬٢) ﵀: ودلت الأخبار على أن رسول الله ﷺ كان يعلم هذه الليلة وقتَا غير أنه لم يكن مأذونَا له في الإخبار بها، ثم إنه نسيها فأما أنه لم يؤذن له في الإخبار بها فلئلا يتكلوا على علمهم بها فيحيوها دون سائر الأوتار، بل يحيوا الأوتار كلها فيصيبوها في جملتها، وكان عبد الله يريد الناس على هذا.
فيقول: من يقم الحول يصبها، فقال أبي بن كعب: والله لقد علم أبو عبد الرحمن أنها في رمضان ولكنه أراد أن يعمي على الناس لئلا يتكلوا.
قال (¬٣) وأما أنه أنسيها فلئلا يسأل عن شيء من أمر الدين يعلمه فلا يخبر به؛ أو لأنه كان مجبولًا على أكرم الأخلاق وأحسنها وعلم الله من قلبه الرأفة بأمته وأنه يشق عليه أن يسأل شيئًا مما عنده فيبخل به، فانساه علم هذه الليلة حتى إذا سئل عنها فلم يخبر بها لم يكن كاتم علم عنده والله أعلم.
[٣٤١٩] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب،