أمّة محمد ﷺ؟ فيقولون جبريل: نظر الله إليهم في هذه الليلة فعفا عنهم وغفر لهم إلاَّ أربعة" فقلنا: يا رسول الله! من هم؟ قال: "رجلٌ مدمن خمر؟ وعاقٌ لوالديه؟ وقاطع رحم؟ ومشاحن" قلنا؟ يا رسول الله! ما المشاحن؟ قال: "هو المصارم. فإذا كانت ليلة الفطر سميت تلك الليلة ليلة الجائزة. فإذا كانت غداةُ الفطر بعث الله الملائكة في كلّ بلاد فيهبطون إلى الأرض فيقومون على أفواه السكك، فينُادون بصوت يُسمع من خلق الله ﷿ إلا الجن والإنس، فيقولون: يا أُمّة محمد! اخرجوا إلى ربّ كريم يُعطي الجزيل، ويعفو عن العظيم؟ فإذا بَرزوا إلى مصلآهم يقول الله ﷿ للملائكة: ما جزاء الأجير إذا عمل عمله؟ فيقول الملائكة: إلهنا وسيّدَنا! جزاؤُه أن توفِّيه أجرَه. قال فيقول: فإنّي أُشهدكم يا ملائكتي أنّي قد جعلتُ ثوابهم من صيامهم شهرَ رمضان وقيامه رضاي ومغفرتي. ويقول: يا عبادي سلوني؟ فوعزّتي وجلالي لا تَسألوني اليوم شيئًا في جمعكم لآخرتكم إلاّ أعطيتُكم، ولا لدنياكم إلاَّ نظرتُ لكم. فوعزتي لأستُرَنَّ عليكم عَثراتكم ما راقبتموني؛ فوعزّتي لأ أُخزيكم، ولا أفضحكم بين يدي أصحاب الحدود، انصرفوا مغفورًا لكم قد أرضيتموني، ورضيتُ عنكم. فتفرح الملائكة، ويستبشرون بما يعطي الله ﷿ هذه الأمّة إذا أفطروا من شهر رمضان".
[٣٤٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق الخراساني