عثمان بن سعيد، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ (¬١).
قال: لا تظلموا أنفسكم في كلهن ثم اختص من ذلك أربعة أشهر، فجعلهن حرمًا، وعظم حرماتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم، والعمل الصالح بالأجر أعظم.
[٣٥٢٦] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبي، حدثنا زهير، عن بيان، قال سمعت قيس بن أبي حازم- وذكرنا رجب- فقال: كنا نسميه الأصم في الجاهلية من حرمته أو شدة حرمته من أنفسنا.
[٣٥٢٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا مهدي بن ميمون، قال: سمعت أبا رجاء العطاردي يقول: كنا في الجاهلية إذا دخل رجب نقول: جاء منصل الأسنة، لا ندع حديدة في سهم ولا حديدة في رمح إلا انتزعناها فألقيناها.
[٣٥٢٨] وأخبرناه ابن بشران، أخبرنا أبو عمرو، حدثنا حنبل، حدثني أبو عبد الله، حدثنا عفان، حدثنا مهدي … فذكره غير أنه قال: إلا نزعناها تعظيمًا للشهر.