دينًا، وبمحمد نبيًّا، نعوذ بالله من غضب الله، وغضب رسوله فلم يزل يرددها حتى سكن من غضب النبي ﷺ، قال: يا رسول الله! كيف بمن يصوم الدهر أو كله؟ قال: "لا صام و لا أفطر"- قال مسدد: "أو لم يصُم ولم يفطر"- شك غيلان- قال: يا رسول الله! فكيف بمن يصوم يومين ويفطر يومًا؟ قال: "أوَيُطيق ذلك أحدٌ؟ " قال يا رسول الله! فكيف بمن يصوم يومًا ويفطر يومين؟ قال: "وددت أني أطقت ذلك" قال يا رسول الله! فكيف بمن يصوم يومًا ويفطر يومًا؟ قال: "ذلك صوم داود ﵇" ثم قال رسول الله ﷺ: "ثلاثٌ من كلّ شهر، ورمضانُ إلى رمضان فهذا صيامُ الدهر كلّه، وصيامُ عرفة إنّي أحتسبُ على الله أن يُكَفّر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصومُ عاشوراء إنّي أحتسب على الله أن يُكَفّر السّنة التي قبله".
وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا مهدي، حدثنا غيلان، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة بهذا الحديث وزاد: قال: يا رسول الله! أرأيت صوم الإثنين والخميس قال: "فيه ولدتُ، وفيه أُنزل عليَّ القرآنُ".
أخرجه مسلم في الصحيح (¬١) من حديث حماد ومهدي بن ميمون.