قال أحمد: وهذا أصح ما قيل في ذلك. والأشبه أن يكون توكيل ملائكة الليل وملائكة النهار بأعمال بني آدم عبادة تعبدوا بها، ويكون المعنى في العرض خروجهم من عهدة الطاعة ثم قد يظهر الله تعالى لهم ما يريد أن يفعل عن عرض عمله، فيكون المعنى في غفرانه إظهاره ذلك لملائكته. والله أعلم.
" صوم شوّال والأربعاء والخميس والجمعة"
[٣٥٨٥] أخبرنا السيد أبو منصور الظفر بن محمد بن أحمد بن زيارة العلوم فيما قرأت عليه من أصله، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا الفضل بن دكين وعبيد الله بن موسى، حدثنا هارون بن سلمان، حدثني مسلم بن عبيد الله القرشي، أن أباه أخبره، أنه سأل النبي ﷺ أو سئل النبي ﷺ عن الصوم، فقال: يا رسول الله أصوم الدهر كله؟ فسكت عنه، ثم سأله الثانية فسكت، ثم سأله الثالثة، فقال: يا نبي الله أصوم الدهر كله؟ فقال النبي ﷺ عند ذلك: "من السائل عن الصوم؟ " فقال؟ أنا يا نبي الله.
فقال: "إنّ لأهلك عليكَ حقًّا؟ صُم رمَضان، والذي يليه، وكلّ أربعاء وخميس، فإذا أنت قد صمتَ الدّهر".
هكذا قال عنهما مسلم بن عبيد الله وقيل عن أحدهما عبيد الله بن مسلم.
[٣٥٨٦] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا