أبو العباس محمد بن أحمد النيسابوري، أخو أبي عمرو بن حمدان، حدثنا الحسين بن محمد، حدثنا حامد بن عمر الثقفي، حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن مجاهد أن عبد الله بن عمرو حدثه قال: كنت مجتهدًا في عهد رسول الله ﷺ وأنا رجل شاب فزوجني أبي امرأة من المسلمين (وجاء يومًا يزورنا، فقال: كيف تجدين بعلك؟ قالت: نعم الرجل، لا ينام الليل ولا يفطر قال: فوقع بي أبي، وقال: زوجتك امرأة من المسلمين) فعضلت وفعلت. قال: فجعلت لا ألتفت إلى قوله مما أجد من القوة إلى أن ذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "لكنّي أنام، وأُصلي، وأَصومُ، وأُفطر، فصُمْ مِن كلّ شهر ثلاثة أيّام" قال فقلت: إني أقوى من ذلك، فلم يزل حتى قال: "فصم صومَ داود، صُم يومًا وأَفطر يومًا، واقرأ القرآنَ في كل شهر" قال قلت: إني أقوى أكثر من ذلك.
قال: إلى أن قال: "خمس عشرة" قال قلت: إني أقوى من ذلك قال: "اقرأ في كلّ سبع" حتى انتهى إلى ثلاث قال قلت ثلاث قال، فقال: "إنّ لكلِّ عمل شِرَّةٌ، ولكلّ شِرةَّ فترةٌ، فمن كانت فَترتُه إلى سُنَّتي فقد اهتدى، ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك" فسمعته وهو يقول: قد كبرت وضعفت ولا أستطيع أن أدع ما انتهيت إليه.
[٣٥٩٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز- ح.