قال: لما نزلت هذه الآية قال أهل الملل كلهم: نحن مسلمون فأنزل الله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ (¬١).
يعني على الناس كلهم، فحج المسلمون، وتركه المشركون.
وروينا (¬٢) عن عكرمة قال ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ يعني من أهل الملل ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾.
قال الحليمي (¬٣) ﵀: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ أي فعل ما يفعله الكفار فجلس ولم يحج ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾.
[٣٦٨٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الحافظ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عاصم بن محمد- يعني ابن زيد- قال سمعت أبي يحدث عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "بُني الإسلامُ على خمس: شهادةِ أن لا إلهَ إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله، وإقَامِ الصلاة، وإيتاء الزّكاة، وحَجّ البيت، وصوم رمضان".