لفظ حديثه عن محمد بن يعقوب. زاد عبيد في روايته: "العج: التلبية، والثجّ: النحر".
[٣٧٣٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد بن موسى بن عبد الرحمن العبدي البوشنجي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا هشيم، أخبرنا داود، عن أبي العالية، عن ابن عباس، قال: مر رسول الله ﷺ بوادي الأزرق. فقال: "أيُّ وادٍ هذا؟ " فقالوا: وادي الأزرق. قال: "كأنّي انظر إلى موسى بن عمران هابطًا من الثنية له جُؤارٌ إلى الله- ﷿ بالتلبية" ثم أتى على ثنية هرشى فقال: "أيُّ ثنيةِ هذه؟ " قالوا: ثنية هرشى.
قال: "كانّي انظر إلى يونس بن متى على ناقة حمراء جعدة، عليها صوفٌ، خطامُ ناقته خُلْبةٌ، وهو يلبي " قال: هشيم: يعني ليف.
قال أبو عبد الله: ومعنى التلبية إذا قال الملبي: لبيك، اللهم لبيك. إنما هو جواب من الملبي بقوله حين نادى إبراهيم ﵇ بالحج عن أمر الله ﷿ بقوله: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ (¬١).
ويروى أن من حج فهو ممن أجاب إبراهيم ﵇ في أصلاب الرجال وبطون الأمهات فأجابوه بلبيك، اللهم لبيك، فكانت شعار الحج تلك الإجابة من كل حاج ومعتمر فصارت جوابًا.