موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن عمرو بن أقيش كان له ربا في الجاهلية فكره أن يسلم حتى يأخذه فجاء يوم أحد فقال أين بنو عمي؟ قالوا بأحد، قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد، قال أين فلان؟ قالوا بأحد، فلبس لأمته وركب فرسه ثم توجه قبلهم فلما رآه المسلمون قالوا إليك عنا يا عمرو، فقال: إني أمنت فقاتل حتى جرح فحمل إلى أهله جريحا فجاءه سعد بن معاذ قال لأخته سليه حمية لقومك أو غضبا لهم أم غضبا لله ﷿؟ قال: بل غضبًا لله ورسوله، فمات ودخل الجنة وما صلى لله صلاة.
[٤٠٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في الجزء الذي وجدت فيه سماعي بخط الشعبي، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا عبد الله بن أبي بكر العتكي،، حدثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر، عن زياد بن مخراق، عن ابن عمر أن النبي ﷺ مر بخباء أعرابي وهو في أصحابه يريدون الغزو فرفع الأعرابي ناحية من الخباء، فقال من القوم؟ فقيل له رسول الله ﷺ وأصحابه يريدون الغزو، فقال هل من عرض الدنيا يصيبون؟ قيل له نعم، يصيبون الغنائم، ثم تقسم بين المسلمين فعمد إلى بكر له فاعتقله وسار معهم فجعل يدنو ببكره إلى رسول الله ﷺ وجعل أصحابه يذودون بكره عنه فقال رسول الله ﷺ: "دعوا النجدي فوالذي نفسي بيده إنه لمن ملوك الجنة" قال فلقوا العدو فاستشهد فأخبر بذلك النبي ﷺ فأتاه فقعد عند رأسه مستبشرًا أو قال مسرورًا يضحك ثم أعرض عنه فقلنا يا رسول الله رأيناك مستبشرًا تضحك ثم أعرضت عنه فقال: أما ما رأيتم من استبشاري- أو قال- سروري فلما رأيت من كرامة روحه على الله تعالى، وأما إعراضي عنه فإن زوجته من الحور العين الآن عند رأسه".