[٤٢٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن محمد المروزي قال سمعت أبا بكر الشمشاطي وسئل عن أصل الشكر فقال: أصل الشكر رؤية المنة بالقلب، والمعرفة بأنه من الله ﷿، وحقيقة الشكر في الأصل والفرع أن تتقي الله ﷿.
وذكر عن بعض السلف أنه قال: الشكر تقوى الله ﷿ ألا ترى أنه يقول: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (¬١).
فالمتقي في هذه الآية هو الشاكر لنعمة الله فهذه الآية تدل على أن المتقي هو الشاكر، ومن لم يكن متقيا لم يكن شاكرًا.
[٤٢٤٢] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا محمد بن إبراهيم بن العلاء الواسطي بمكة، حدثنا أيوب بن سويد الرملي، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن عمرو قال: غار النيل على عهد فرعون فأتاه أهل مملكته فقالوا: أيها الملك أجر لنا النيل، قال: إني لم أرض عنكم ثم ذهبوا فأتوه فقالوا: أيها الملك أجر لنا النيل، قال: إني لم أرض عنكم فذهبوا ثم أتوه فقالوا: أيها الملك ماتت البهائم وهلكت الأبكار لئن لم تجر لنا النيل لنتخذن إلها غيرك، قال: اخرجوا إلى الصعيد فخرجوا فتنحى عنهم حيث لا يرونه ولا يسمعون كلامه، فألصق خده بالأرض وأشار بالسبابة قال: اللهم إني خرجت إليك مخرج العبد الذليل إلى سيده واني أعلم أنك تعلم أني أعلم أنه لا يقدر على إجرائه غيرك فأجره، قال: فجرى النيل جريا لم يجر قبله مثله، فأتاهم فقال: إني قد أجريت لكم النيل فخروا له سجدا وعرض له جبريل ﵇ فقال: